لماذا الثــامن من مارس؟

1488982977687

أكاف يوم واحد لا غير للاحتفال بإنجازات النساء والاعتراف بما حققن طوال هذه السنوات؟ أمن المنصف تحرير المرأة من أشغال البيت وسجن العادات لأجل يوم واحد فقط؟ هل تستحق أمهاتنا وزوجاتنا وبناتنا التقبيل والعناق والشكر والتهاني  والهدايا بالضبط في هذا اليوم فقط؟

بالطبع لا. عند التمعن جيدا، سنجد أن النساء (أتكلم هنا عن نساء المغرب خاصة) أكثر من تبوأن الصدارة في مجالات عديدة. فقد اكتسحن مجال الطب والتعليم والصناعة والهندسة  ونافسن الرجال في الأعمال الشاقة  وأصبحن كاتبات وشاعرات ومقاولات وأسسن جمعيات عديدة للدفاع عن أخواتهن اللواتي أجبرن على السكوت وعدم البوح والتوقف عن النضال من أجل حقوقهن. سنجد الأم التي تستيقظ قبل الجميع رغم سهرها لإطعام الزوج والأبناء، للاستماع لمكنوناتهم ومحاولة حل مشاكلهم. سنجد الزوجة الصالحة التي تحاول جاهدة التوفيق بين حياتها الخاصة وحياتها العملية. 

لا يجب التغاضي عن الظلم الذي تتلقاه معظم نساء هذا البلد يوميا، عن التحرش اللفظي والجسدي، عن محاولات الاغتصاب والاغتصاب، عن القذف والسب والشتم، عن الضغط النفسي وعن العنف واللامبالاة والتمييز… حان الوقت للحد من همجية أشباه الذكور، حان الوقت لتلقين الدروس وإعادة التربية وصياغة تفكير الأغلبية من جديد. حان الوقت لفهم الاسلام ومكانة المرأة في الاسلام. فغالبية النساء  يستحقن الشكر صباح كل يوم، يستحقن المعاملة الحسنة التي أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستحقن كل الاحترام والتقدير.

Advertisements